خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 11 و 12 ص 82

نهج البلاغة ( دخيل )

وقرّبوا الظّهور للزّيال ( 1 ) . ( 129 ) ومن كلام له عليه السلام وانقادت له الدّنيا والآخرة بأزمّتها ، وقذفت إليه السّموات والأرضون مقاليدها ( 2 ) ، وسجدت له بالغدوّ والآصال ( 3 ) الأشجار النّاضرة ، وقدحت له

--> ( 1 ) أوفاز . . . : استعجال . والظهور : الحيوانات المعدّة للركوب . والزيال : الفراق . والمراد : الاسراع بالأعمال التي تنفع الانسان من عالم الآخرة . ( 2 ) الزمام . . . : حبل يوضع في عنق الدابة تنقاد به . والمراد : انقياد الدنيا والآخرة ومن فيهما له جلّ جلاله ، ونفوذ أمره فيهما وَلهَُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإلِيَهِْ يُرْجَعُونَ 3 : 83 . ومقاليدها : مفاتيحها . والمراد بذلك : مالك أمرها وتدبيرها وحفظها . ( 3 ) وسجدت له . . : المراد بذلك الخضوع والاستسلام ، والانقياد . والغدو : أوائل النهار . والآصال : أواخره . والقدح : استخراج النار من الزناد . والقضبان : أغصان الأشجار . والمراد التنبيه على قدرته جلّ جلاله في استخراج النار من الشجر ، فالعرب كانت زندها شجرة المرخ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ منِهُْ تُوقِدُونَ 36 : 80 . وتتجلّى القدرة الإلهية في جعل عموم الأشجار رغم خضرتها ورطوبتها قابلة للاحتراق .